السيد علي عاشور

100

موسوعة أهل البيت ( ع )

دليل الروايات على الولاية التكوينية والأدلة الروائية على نحوين : قسم يثبت بعض مصاديق التصرف الكوني لأهل البيت عليهم السّلام ، نعم من مجموع المصاديق نثبت أن ولايتهم على أمور كثيرة من الكونيات . وقسم يثبت الولاية ومطلق التصرف بغض النظر عن المصاديق والسعة ، إنما يستفاد منها الإذن الإلهي بالتصرف لآل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم بمطلق التصرفات مما يستفاد قدرتهم على التصرف بكل ذرات الكون كما تقدم عن الإمام الخميني قدس سره الشريف . * * * قدرة آل محمد على تسخير السحاب والبرق والرعد والريح - فعن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : سأله رجل عن الإمام فوض اللّه إليه كما فوض إلى سلمان عليه السّلام . فقال عليه السّلام : « نعم ، وذلك أنه . . . » « 1 » . - وفي رواية : « كان سليمان عنده اسم اللّه الأكبر الذي إذا سأله أعطى ، وإذا دعا به أجاب ، ولو كان اليوم لاحتاج إلينا » « 2 » . وقد فوض اللّه لسليمان الريح وعين القطر ، بل وآتاه من كل شيء قال تعالى : وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ - وقال : يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ « 3 » . فكل ما ثبت لسليمان بهذه الآية يثبت لآل محمد عليهم السّلام . - وعن علي بن الحسين عليهما السّلام قال : « ما أعطى اللّه نبيا شيئا قط إلّا أعطاه محمدا ، وأعطاه ما لم يكن عندهم ، وكل ما كان عند رسول اللّه فقد أعطاه أمير المؤمنين عليه السّلام » « 4 » . وقريب منه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 5 » .

--> ( 1 ) أصول الكافي : 1 / 438 باب في معرفتهم أوليائهم ح 3 ، وبحار الأنوار : 25 / 329 باب نفي الغلو . ( 2 ) بصائر الدرجات : 211 باب انهم أعطوا الاسم الأعظم . ( 3 ) سورة سبأ ، الآية : 12 ، وسورة النمل ، الآية : 16 . ( 4 ) بصائر الدرجات : 270 باب انهم يحيون الموتى . ( 5 ) بصائر الدرجات : 382 باب التفويض إلى الرسول .